الأصدقاء الأعداء

أنواع من الأصدقاء يجب الهروب منهم

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم د. نادية مدني

الصداقة.. ذلك العالم الجميل الذي يشعر الكثيرين منا بالراحة النفسية والدفء، والذي يعتمد عليه الكثير منا ليحقق توازنه الداخلي.. قد ينقلب فجأة من نعمة إلى نقمة، وذلك حين يتحول الصديق من دعمٍ ومساندة إلى عبء ومصدر إزعاج مستديم. لنتحدث اليوم عن نماذج مزعجة لأنماطٍ سامة من الصداقات.

الأصدقاء الأعداء (أو من يعرفون بالإنجليزية بال Frenemies) هم أشكال من الشخصيات التي لا تجيد التعامل مع منظومة الصداقة بشكل صحي يحقق لها ولشركائها السعادة والراحة النفسية، بل قد تسمم حياة المحيطين بشكل يجعل من الأفضل الابتعاد عنها والتخلي عن مصادقتها نهائياً.

هل من الممكن أن تعرف أنك طرفٌ في علاقة صداقةٍ سامّة؟

ليس من الصعب إدراك أنك جزء من علاقة سامّة.. فلتلك العلاقات تأثير سلبي تماماً على حالتك النفسية والمزاجية، وغالبيتها لها القدرة على جعلك في حالة سيئة أو التقليل من ثقتك بنفسك واطمئنانك لقراراتك، و ربما تشعر بإرهاق ذهني غير مبرر لمجرد تعاملك المستمر مع أحد هؤلاء الأصدقاء/ الأعداء.

لنستعرض معاً صفات الأصدقاء السامين.. أو الأصدقاء الأعداء
1- السلبي.. كثير الشكوى:
لعلك قد شاهدته متجهماً في جلسة مليئة بالضحك والتسلية، أو استمعت إلى انتقاده الدائم لحال البلد، أو شكواه من سوء معاملة العالم له، أو لعلك قد قرأت أحد كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك، ولا إرادياً بدأت تشعر أن العالم ليس جميلاً كما كنت تتخيل، وأن المعاناة هي الحالة الأكثر شيوعاً بين الناس، وبالتأكيد.. فلن يروق لك الانغماس في المتع بينما يملأ الحزن قلب صديقك أو صديقتك المقربين، فما تلبث أن تتعاطف وتتفاعل مع ذلك المزاج السيء بعد أن اصابتك العدوى دون شك.
2- موجود فقط حين يحتاجك:

ذلك النوع الذي تتواجد بجانبه في جميع مشاكله، ولا تجده أبداً في مشاكلك. يلجأ إليك بسرعة البرق حين يقع في ورطة أو يعاني من أزمة، أو حتى ببساطة حين يحتاج لمن يواسيه في مزاجه السيء، لكن سرعان ما يختفي حين تمر أنت بظروفٍ مماثلة.. مما يجعلك تشعر بوحدة شديدة لا يجب أن تحس بها في وجود صديق في حياتك.

3- لا يتوقف عن انتقادك:

لا أحد ينكر أهمية الصراحة في أي علاقة، بما في ذلك الصداقة المتينة، ولا أحد يعارض فكرة أن الأمانة المتبادلة في التعبير عن رأي الصديق في صديقه عنصرٌ هام في استمرار الصداقة ومتانتها، لكن هذا لايعني أبداً أن يستمر الصديق في نقد كل كلمة أو تصرف يصدر عن صديقه لدرجة تشعرهذا الآخر بالخوف من الحديث مع هذا الصديق ومصارحته بأي موضوع، تفادياً للوم والتقريع الذي سيناله بدلاً من الدعم والمساندة اللذان يحتاجهما، فهذا النوع يجيد رميك بالاتهامات بدلاً من توجيهك بالنصح الجيد.

4- سريع الغضب.. عنيف النزعة:

 هذا النوع السام من الأصدقاء لا ينفعل فقط حينما تسيء إليه، وإنما تلاحظ أن الغضب والثورة هما أسهل ردود أفعال يقوم بهما تجاه أي خطأ تافه يصدر عنك، حتى لو كان عن غير عمد.  يعشق مثل هؤلاء إشعارك بالذنب ودفعك خجلاً لمواصلة الاعتذار والتأسف بمبرر وبدون مبرر، بشكل يجعلك تشعر أنك وضعت قسراً في منزلة أقل مما أنت عليه، ناهيك عن عدم قدرتهم على حل مشاكلهم معك بشكل ناضج.

5- لا يفرح بنجاحاتك

يتميز هذا النوع بأنه أناني وغيور.. لا يستطيع مشاركتك نجاحاتك وإنجازاتك الطيبة، بل يتعمد التغيب عن مناسباتك الهامة، ولا يمكن أن تجده معك في احتفالك بأي ترقية، أو تفوق دراسي، أو نجاح مهني أو عاطفي.. بل يبلغ به استغراقه في ذاته أنه لا يطيق أن تكون أنت مركز اهتمام المحيطين ولو لفترة قصيرة هي مدة الاحتفال أو التكريم.

6- نرجسي:

لا يتوقف عن الحديث عن نفسه وشرح ظروفه، وسرد أحداث يومه.. هو مركز الاهتمام ومحط الأنظار.. ولا يترك أي فرصة لأي أحدٍ آخر للتكلم عن أي موضوع سواه، وبالتالي فهو لن يتوقف لحظة ليمنحك الفرصة للحديث عما تمر به أنت.. بشكل قد يؤدي بك إلى الإحساس بالتفاهة وقلة الأهمية وتبرير ما يحدث لنفسك بأنك لست محط اهتمام أي شخص، فيقل بالتبعية تقديرك لذاتك وشعورك الصحي بقيمتك لدى من تحب.

7- ذو تأثير مؤذ:

غالباً ما يملك هذا النوع من الأصدقاء تلك الخطة أو ذلك الاقتراح غير الملائم، وقد يضغط عليك ليدفعك لفعل أشياء لا تتفق مع مبادئك فقط لتتمكن من مجاراته، وإلا سعى لإشعارك بالتهميش وعدم التماشي مع العصر أو الواقع أو الجو العام. قد يستحثك لتجربة اشياء جديدة دون النظر لعواقبها.. ودعنا نذكر أن هذه هي القصة الشائعة لأولئك الذين دخلوا عالم الإدمان أو الجنس مجاراةً فقط لأهواء أصدقائهم ومشاركتهم عالمهم بما قد يحتويه من مخاطرة وتجاوز وربما سلوكيات تهدد الحياة وتخالف الأخلاق.

هذه بعض صفات ذلك النوع السام من الأصدقاء الذين يجب أن تبعدهم عن مدار حياتك لكي تتمكن من الشعور بالحرية والراحة النفسية وتتخلص من الأعباء الذهنية لوجود شخص متطلب ومزعج في محيطك.
اكتسب أصدقاء وحافظ عليهم.. ولكن دقق في اختييارهم ليكون لهم في حياتك دوراً بناءً وليس ساماً..
ونصيحة.. حين تجد نمطاً أو أكثر مما ذكرنا سابقاً قد تغلغل في حياتك؟ اهرب بجلدك قبل أن تدمر أعصابك ومشاعرك.. ومستقبلك أحياناً
الكلمات المتعلقة:
عدد المشاهدات: 2,235