الاكتئاب والتوتر: هل يمكن التغلب عليهم مع معلومة

الاكتئاب والتوتر: هل يمكن التغلب عليهم

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم د. دعاء عرابي

الاكتئاب لا يعني مجرد مزاج سيء لمدة أسبوع أو حتى شهر، بل الاكتئاب حالة تجعل من المستحيل على المصاب بها أن ينعم بحياته حيث يعاني من الوحدة والحزن الغامر والمزاج المتقلب واليأس والضيق والعصبية ولا يشعر بأي قيمة لحياته ولا يتوقع أن تتحسن الأمور عن ذلك. وقد يصاحب الاكتئاب أيضا الشعور ببعض الأعراض مثل الصداع وبعض الألآم في العضلات كما أنه قد يتطور لبعض الأمراض النفسية أو العقلية مما يعرف بالاكتئاب المرضي.

ومع ذلك، فلا ينبغي أن نستسلم لكل تلك المشاعر السلبية فيمكننا أن نحاول التغلب على الاكتئاب من خلال بعض الوسائل البسيطة التي تساعد على التغلب على الشعور بالاكتئاب مثل: القيام ببعض الأعمال الإبداعية كالرسم أو الاستماع للموسيقي أو العزف، وعدم الانعزال عن الاخرين حتى وإن شعر الشخص أنه يفضل البقاء وحيدًا فمن المفيد لحالته المزاجية أن يقضي الوقت برفقة الأصدقاء أو أفراد العائلة المقربين، كما أن استعمال بعض الزيوت العطرية مثل اللافندر أو المسك أو الليمون أو الورد ورشها داخل الغرفة باستمرار والتعرض لأشعة الشمس والعناية بالمظهر والنظافة الشخصية يساعد على تحسين المزاج وتخفيف الشعور بالاكتئاب والحزن. كما أثبتت الأبحاث أن تناول الأطعمة التي تساعد على تحسين المزاج مثل التفاح والموز والبرتقال والمكسرات والأسماك الزيتية مثل التونة أو السردين وممارسة بعض الأنشطة البدنية بشكل منتظم لمدة نصف ساعة على الاقل يوميا والحصول على قدر كاف من النوم تعمل على تحسين الحالة المزاجية.

ومما يساعد على التخلص من مشاعر الاكتئاب كتابة اليوميات حيث تساعد على التواصل بشكل جيد مع المشاعر والأفكار وتقلل من مشاعر الوحدة وتساعد الشخص على التعرف على الأشياء التي تصيبه بالتعاسة أو السعادة والتخلص من العلاقات التي تسبب الألم على قدر الإمكان والانشغال المستمر الذي يرغم الشخص على أن يظل نشيطًا ويركز تفكيره.  كما أن البحث عن شغف جديد قد يساعد الشخص على أن يجد قيمة لحياته حين يمر الشخص على سبيل المثال بأوقات يكره وظيفته أو المكان الذي يعمل به لكن قد لا تسمح له الظروف بأن يغير وظيفته أو أن يبحث عن مكان جديد. وللعائلة والمقربين من الشخص الذي يعاني من الاكتئاب دوراً فعالاً في الاستماع له وفهم آلامه ودعمه فانعزال الشخص وتركه وحده يزيد الأمور سوءاً وتعقيداً، وعلى الجانب الآخر يجب عدم الاستخفاف بما يشعر به الشخص أو التعامل معه بشفقه. وقد تنجح تلك الوسائل السابق ذكرها في حالات الاكتئاب البسيط أما الاكتئاب المتقدم الذي لا يتحسن المصاب به مع تلك الوسائل فيستلزم استشارة الطبيب النفسي.

أما بالنسبة للتوتر والقلق النفسي وهما شعوران متلازمان تصاب بهما النفس نتيجة لعدة أسباب تشمل الوقوع في مشاكل شخصية أو عملية أو مالية أو نفسية أو عاطفية أو الإصابة بمرض عضوي. وتأثير التوتر والقلق النفسي لا يقتصر على النفس والمشاعر فقط، بل يؤثر على فسيولوجية الجسم وعلى إفرازات الهرمونات كما قد يسبب الإصابة بالعديد من الأمراض العضوية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والإصابة بقرحة المعدة وارتفاع نسبة السكر في الدم، والإصابة بالأرق وفقدان القدرة على التركيز والتفكير المنطقي.

وهناك طرق عدة للتخلص من القلق والتوتر اللذان يؤثران بشكل سلبي على الإنسان وحياته ومنها ما يلي:
- التقرب من الله سبحانه وتعالى وتقوية الصلة به لأن القرب من الله يمنح الإنسان القوة والثقة والطاقة الروحية
- التنفس بعمق ومحاولة الاسترخاء قدر الإمكان وتجنب التفكير بالاحتمالات السيئة والمشاكل.
- ممارسة تمارين التأمل واليوغا لها أثر إيجابي كبير في تهدئة النفس وممارسة الرياضة خصوصاً المشي والسباحة تساعد في التخلص من الأفكار السلبية.
- عدم التفكير بالمشكلة نفسها وإنما البحث عن حلول مناسبة وفي بعض الأحيان يمكن الهروب من المشكلة لفترة قصيرة لالتقاط الأنفاس واستعادة التوازن
- الاهتمام بعمل واحد في وقت واحد والبدء أولاً بالأمور المستعجلة
- العناد هي طريقة تصرف الأطفال الصغار ومن الأفضل أخذ الأمور بروية
- طلب الدعم النفسي من المقربين من الأهل والأصدقاء وعدم اللجوء للعزلة والانفراد لأنها تزيد الشعور بالقلق النفسي والتوتر
- ممارسة الهوايات المفضلة والانشغال بها وتجنب الاستسلام للتوتر والقلق النفسي.
- الابتعاد عن الإفراط في التدخين فعلى عكس الاعتقاد السائد التدخين يزيد من حاله التوتر انما الشخص يشعر براحه لانه يتنفس بعمق عند التدخين والابتعاد عن تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة بكثرة
- مساعدة الآخرين فالاهتمام بالآخرين يمنح الشخص طاقة إيجابية
الكلمات المتعلقة: , , , , , , ,
عدد المشاهدات: 5,618