النص الحلو.. والنص التاني هات.. وخد

النص الحلو.. والنص التاني: هات.. وخد

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

ناس كتير بيشتكوا ف علاقاتهم عامة- وفي علاقتهم بشركاء حياتهم بشكل خاص انهم بيدوا أكتر ما بياخدوا دايماً وإن الطرف الآخر معندوش استعداد ولا قدرة على العطاء، وف كتير من الأحيان بنلاقي شركائهم بيعانوا من نفس المشكلة: “إنهم حاسين انهم بيدوا أكتر ما بياخدوا، وإن الطرف الآخر معندوش استعداد ولا قدرة على العطاء “!

يا ترى إيه المشكلة؟ هل هي يا ترى إن أكيد في طرف منهم غلط أو بيكدب أو بيخبي جزء من الحكاية عشان يجمل نفسه أو يدافع عنها أو لأي سبب آخر؟
لأ مش بالضرورة
المشكلة ساعات كتير بتكون:
1- اننا دايما بنفكر بطريقة “وليه هو ميعملش كذا”: ليه هو ميصالحنيش؟ ليه هو ميحاولش يبسطني؟ أو هو ليه مش بيهتم بيا؟ ليه مش بيفكر أن بحب ايه؟

وفي وسط الحالة دي بننسى نفكر “أنا بدي إيه في المقابل؟” أو “أنا عملت ايه استحق عليه الاهتمام والرعاية والحب؟”.. بمعني تاني لازم أول ما نحس إن اللي قدامنا مش مدينا اهتمام أو انتباه أو رعاية كفاية.. نفكر الأول: “أنا عملت ايه للعلاقة دي؟”

2- ان مسألة الأخد والعطا دي نسبية وفيها وجهات نظر:

يعني مثلاً ساعات بيكون في طرف هو اللي دايما بيسأل ع التاني، لكن الطرف التاني ده هو مثلاً اللي عنده سعة صدر يسمع الأول ده أكتر.. هنا هل نقدر نقول.. مين فيهم هو اللي بيدي أكتر أو بياخد أكتر؟ أعتقد صعب.. نفس الموضوع في الحياة الزوجية .. الزوجة مثلا ممكن تشوف أنها هي اللي بتدي أكتر لأنها بتهتم بكل شئون البيت والأطفال وغيرها .. في حين إن الزوج يشوف مثلاً أنه هو بيتعب أكتر لأنه هو المسئول عن توفير ظروف معيشية كريمة لكل الأسرة.. صعب جدأ نحدد مين بيدي ومين بياخد أكتر.. لإن الأخد والعطا في العلاقات أمور معنوية مش ملموسة نقدر نقيسها بوحدة قياس محددة ودقيقة.

3- إننا بنفرط في العطاء:

ساعات من كتر ما بنحب شخص ما.. بنديله من غير حساب لفترة كبيرة من الوقت.. وبعدين طبيعتنا الإنسانية بتيجي في لحظة وتتغلب علينا وتخلينا نسأل: “طب وأنا؟ فين حقوقي؟”.. المشكلة هنا بقي بتبقي في حاجتين.. إننا أصلا مسبناش حاجة للطرف التاني عشان يديها.. يعني قمنا بدورنا ودوره .. وف إن هو- ودي طبيعة إنسانية برضه- اتعود ياخد بس..لدرجة إنه مبقاش يحس بالعطاء والتضحية.. بل إنه بقي بيعتبرهم حق وواجب علينا.. يشتكي مننا لو معملناهوش.

طب نعمل ايه يعني؟
بص يا سيدي.. وبصي يا ستي.. فيه كام حاجة كده الخبراء بينصحوا اننا لازم ناخد بالنا منهم فيما يتعلق بالأخذ والعطاء، أهمهم:
1- متديش كل حاجة أو بمعنى أصح متديش حاجة متقدرش تستغنى عنها:

يعني مثلا متديش على حساب كرامتك.. فيه حاجات لما بنستغنى عنها- حتى لو في سبيل الآخر- بتدمر العلاقة.. منها الكرامة.

2- متديش إلا عن طيب خاطر:

يعني متستغناش عن حاجة عشان شريك حياتك أو صديقك المقرب وانت في الحقيقة محتاجلها جداً أو غصب عنك أو انت مش مقتنع. على سبيل المثال.. الزوجة اللي بتقرر تتخلى عن مستقبلها الوظيفي للاهتمام بالأطفال.. لازم القرار ده يكون نابع بجد من جواها ويكون عن طيب خاطر.. وإلا هتبقي فريسة للندم والإحباط بقية حياتها وده هينعكس على حياتها.

3- الإخلاص في العطاء:

أوحش حاجة ف الدنيا إننا بعد ما ندي حاجة.. نروح للطرف الآخر اللي اديناله ونقوله: “أنا ضحيت واديتك وعملت لك”.. لإن ده كده ميبقاش عطاء.. يتحول لذل.

4- نفهم كويس أننا عمرنا ما هناخد قد ما بندي بالظبط والعكس:

لإن الأخذ والعطاء أمور نسبية زي ما قولنا .. صعب نقيسهم بالمسطرة.. الأحلى أننا نركز على العطاء ونستمتع بيه.. ونفرح بالأخذ ونقدره كويس.

5- شجع الطرف الآخر على العطاء:

بإنه يشوف الصدى الحلو لعطاءه عندك ويحس إن ده بينعكس عليه إيجابياً.

6- اتعلم امتى تتوقف عن العطاء وتنتظر المقابل: 

شان الحياة أخد وعطاء.. حتى الأم اللي هي مصدر العطاء بلا حدود.. ممكن متستناش من ذريتها شيء مادي في مقابل عطاءها.. لكنها أكيد بتستني الحب.

أخيراً .. الحياة هات وخد.. لا عمر حد أخد بس ولا عمر حد إدى بس.. الكل لازم بياخد وبيدي حتى لو فتفوتة اهتمام وحب.

الكلمات المتعلقة: , , , ,
عدد المشاهدات: 7,320