22382278_10155773963935126_1515735875860688563_o

جرعة واحدة طويلة الأمد..أم جدول يومي للدواء؟

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم د. نادية مدني

من الأسئلة الشائعة في موضوع تنظيم الأسرة مسألة اختيار الوسيلة الدوائية من حيث طريقة الاستخدام وشكل الدواء والجرعة، وكثيراً ما تصبح مسألة تنظيم موعد جرعة الدواء مشكلة، عدم مواجهتها يؤدي لفشل الوسيلة وفقدان ميزاتها وانخفاض مستوى فاعليتها. نظرة مقارنة بين النوع الثاني من أنواع أقراص منع الحمل وبين منع الحمل عن طريق الحقن، سوف تظهر لنا ما تتميز به كل وسيلة عن سابقتها، ومدى ملاءمتها لنمط حياة كل سيدة.

 

أقراص منع الحمل المحتوية على البروجستيرون فقط

من الوسائل التي تحبذها الكثيرات وتجدها سهلة ومباشرة في الاستخدام أقراص منع الحمل، ومثلما شاعت لفترة أقراص منع الحمل المركبة ذات الهرمونين الذين يتحكمان في الدورة الشهرية (الإستروجين والبروجستيرون معاً)، ظهرت كذلك اقراص نظر لها على أنها أكثر أماناً في الاستخدام وهي الأقراص المكونة من هرمون البروجستيرون فقط. تنتاب الحيرة بعض السيدات حين يتاح لهن الاختيار بين نوعي الأقراص (المركبة والمحتوية على البروجستيرون) ولذلك، سوف نتحدث عن النوع الثاني من الأقراص المانعة للحمل والمحتوية على البروجستيرون، ثم نلقي نظرة على وسيلةٍ أخرى اكتسبت بعض الشعبية مؤخراً، وهي حقن منع الحمل ذات المفعول الممتد، لكي يتسنى لنا معرفة أيها أنسب لكل سيدة وفقاً لحالتها الصحية ومتطلباتها الأسرية والحياتية.

ماهي أقراص البروجستيرون؟ وكيف تعمل على منع الحمل؟

يطلق على أقراص البروجستيرون اسم “الحبوب الصغيرة” وتعمل تلك الأقراص من خلال التأثيرات الآتية:

  • زيادة لزوجة المخاط المفرز من عنق الرحم، مما يعوق مرور الحيوانات المنوية غلى داخل الرحم ويقلل فرص التلقيح
  • منع خروج البويضات من المبيض وبالتالي اضطراب التبويض وإعاقة حدوث الحمل

رغم تأثيرها المزدوج على إعاقة حدوث الحمل إلا أن أحد أهم عيوب تلك القراص هو اعتماد فاعليتها على السيدة التي تستحدمها ومدى التزامها بمواعيد الجرعات، إذ تزداد فرص حدوث الحمل كلما نسيت السيدة أخذ أحد الأقراص أو أخرت الجرعة عن موعدها اليومي الثابت.

تقدر الدراسات مستوى فاعلية تلك الأقراص بالاستخدام الشائع بنسب تتراوح بين حالة حمل لكل 100 سيدة تتناول الأقراص أثناء الرضاعة، أي ما يعادل 99% من الكفاءة في منع العمل، لتصل إلى 3 – 10 سيدات يحدث لهن حمل لكل 100 سيدة تتعاطى الأقراص دون أن تكون في فترة رضاعة طفلها، مما يعني هبوط كفاءة منع لحمل إلى 90 – 97%، وهو فارق ليس بالقليل.

أما حين يتم تعاطي الأقراص بدقة وانتظام كاملين فإن معدل حدوث الحمل يكون أقل من حالة واحدة لكل 100 حالة أو ما يقارب 9 حالات لكل 1000 سيدة تستخدم هذا النوع من الأقراص.

 

الأعراض الجانبية لهذا النوع من الأقراص تشمل الآتي:

  • اضطراب في الدورة الشهرية
    • تأخر عودة الدورة الشهرية لوضعها المنتظم بعد الولادة
    • حدوث نزيف متكرر أو غير متكرر
    • انقطاع الدورة الشهرية
  • صداع
  • دوخة
  • تغيرات مزاجية
  • آلام بالثدي
  • آلام بالبطن وغثيان
  • قد تسبب هذه الأقراص ظهور تضخم في حويصلات المبيض لدى غير المرضعات

 

من اللواتي يستطعن تعاطي هذا النوع من الأقراص؟ ومتى يمكنهن البدء؟

تعتبر الأقراص المحتوية على البروجستيرون فقط وسيلة آمنة لكل السيدات تقريباً، إذ يمكن لهذه الفئات تعاطي الأقراص دون مشاكل:

  • المرضعات (حيث تبدأ في تعاطي الأقراص بعد ستة أسابيع من الولادة)
  • السيدات اللواتي لديهن أطفال أو اللواتي لم ينجبن
  • جميع الأعمار من سن المراهقة إلى ما بعد الأربعين
  • بعد الإجهاض وبعد الحمل خارج الرحم مباشرةً
  • مدخنات السجائر بغض النظر عن سنوات التدخين أو عدد السجائر التي يدخننها يومياً
  • اللواتي يعانين من أنيميا أو دوالي الساقين
  • المصابات بفيروس نقص المناعة البشري، سواء كن يتعاطين أدوية مضادة للفيروسات أم لا

الشرط الوحيد هو التأكد من عدم حدوث حمل قبل البدء في أخذ الأقراص المحتوية على البروجستيرون.

الحقن الشهرية لمنع الحمل

هذا النوع من وسائل منع الحمل يبتعد بالسيدة عن عبء التذكر اليومي لجرعات الأقراص والقلق من فوات جرعة أو نسيان موعدها. وعدا عن كونها تؤخذ شهرياً، فيمكن كذلك اللحاق بالجرعة الفائتة خلال أسبوع من موعدها، بمعنى.. أن السيدة يمكنها أخذ الحقنة قبل أو بعد موعدها بأسبوع دون أن يؤثر ذلك سلباً على فاعليتها.

 

مم تتكون الحقن الشهرية؟ وكيف تعمل على منع الحمل؟

هذه الحقن مكونة من هرموني الإستروجين والبروجستيرون المماثلين للموجود في جسم السيدة بشكل طبيعي، وتكاد تشبه الأقراص المركبة لمنع الحمل في مكوناتها، لذلك.. فالبعض يسميها الحقن المركبة.

وتقوم هذه الحقن بمنع التبويض تماماً، وبالتالي منع حدوث الحمل.

مدى فاعليتها

مع الاستخدام المعتاد، تحدث 3 حالات حمل فقط من أصل 100 سيدة تستخدم الحقن الشهرية، أي أن فاعليتها تصل إلى 97%، أما مع الانتظام في الجرعات بدقة، تقل حالات الحمل إلى أقل من حالة واحدة لكل 100 سيدة تستخدم الحقن الشهرية خلال العام الأول من الاستخدام (خمس حالات حمل لكل 10000 سيدة تستخدم الحقن).

أما فيما يخص عودة الخصوبة بعد التوقف عن استخدام الحقن، فالمعروف أن الخصوبة تتأخر في عودتها شهراً عن باقي وسائل منع الحمل الأخرى، نظراً لامتداد مفعولها لفترة أطول من باقي وسائل منع الحمل.

 

الأعراض الجانبية للحقن:

ذكرت السيدات اللواتي يستخدمن الحقن الشهرية/ المركبة بعض الأعراض الجانبية لهذا النوع من وسائل منع الحمل منها:

  • تغير في طبيعة الدورة الشهرية ( في صورة نقص كمية دم الدورة الشهرية، أو قلة عدد أيام الحيض، تأخر الدورة أو انقطاعها، أو حدوث نزيف غير منتظم)
  • زيادة الوزن
  • صداع
  • دوخة
  • آلام بالثدي

إضافة إلى نفس المزايا والعيوب التي تسببها الأقراص المركبة لمنع الحمل

 

من الضروري مناقشة بعض المفاهيم الخاطئة لدى السيدات عن الحقن المركبة:

  • يشاع أن الحقن تسبب العقم وسن اليأس المبكر، وهذا بالطبع غير صحيح
  • يشاع كذلك أنها تؤثر على الرغبة الجنسية وهذا غير صحيح أيضاً
  • الحقن لا تسبب تشوهات الأجنة كما يشاع عنها
  • وكذلك فإنها لا تسبب الحكة

 

الحقن تعتبر من وسائل منع الحمل آمنة الاستخدام لغالبية السيدات:

  • اللواتي أنجبن أو اللاتي ليس لديهن أطفال
  • في جميع مراحل العمر بما في ذلك من هن فوق الأربعين عاماً
  • اللاتي أجهضن حديثاً
  • المدخنات لأي عدد من السجائر بشرط صغر عمرهن عن 35 عاماً
  • السيدات اللواتي يعانين من الأنيميا أو دوالي الساقين
  • السيدات المصابات بفيروس نقص المناعة البشري بغض النظر عن كونهن يتعاطين أدوية مضادة للفيروسات أم لا

يمكن للسيدات البدء في استخدام الحقن دون الحاجة لأي فحوصات أو تحاليل خاصة، بشرط التأكد من عدم حدوث حمل.

 

الحقن المحتوية على البروجستيرون

هذه الحقن موجودة في الأسواق بتركيبتين هما الأكثر شيوعاً:

      • الديبوميدروكسي بروجستيرون أسيتات (الديبوبروفيرا)
      • النورإيثيستيرون أينانثات (النت إن)

كلا النوعين يحتوي على هرمون البروجستيرون فقط المشابه للهرمون الذي يفرز بصورة طبيعية في جسم السيدة. ولعدم احتوائها على الأستروجين فهي آمنة للتناول أثناء الرضاعة الطبيعية ولا تؤثر سلباً عليها.

من حقن الديبوبروفيرا ما يتم إعطاؤه في العضل، ومنها ما يعطى تحت الجلد بطريقة سلسة تتيح للسيدة حقن نفسها إن شاءت دون اللجوء لطبيب أو تمريض. وتتميز حقن تحت الجلد بصغر جرعة الهرمون الموجودة بها بنسبة تصل ل30% أقل من الحقن العضلية مما يعني أعراضاً جانبيةً أقل.

من مميزات هذا النوع من الحقن، عدا عن احتوائه على هرمون البروجستيرون الآمن نسبياً، أنه يؤخذ كل ثلاثة شهور، أي على فترات متباعدة لا تسبب أي توتر أو عبء على الإيقاع اليومي لحياة السيدة التي تستخدمها.

 

مدى فاعليتها:

تعتمد كفاءة تلك الحقن في منع حدوث الحمل على الانتظام في تعاطيها والالتزام بمواعيد الجرعات، لذلك، تزداد خطورة حدوث الحمل كلما حدث تأخير في موعد أخذ الحقنة.

مع الاستخدام المعتاد، تصل نسبة الفعالية إلى 97% (أي أن 3 سيدات من كل مائة مستخدمة للحقن يمكن أن يحدث لها حمل)

مع الاستخدام الدقيق والمنتظم، تقل نسبة حدوث الحمل إلى 3 حالات لكل 1000 سيدة تستخدم حقن البروجستيرون.

أما فيما يتعلق بالقدرة على الحمل عقب التوقف عن استخدام الحقن، فالحقن قد تؤخر عودة خصوبة السيدة إلى فترة تصل إلى أربعة شهور بعد التوقف عن استخدام حقن الديبوبروفيرا وحوالي شهر واحد بعد التوقف عن استخدام حقن النت-إن.

ومن المفهوم بالطبع أن لا علاقة بين الحقن وبين الحماية من الأمراض المنتقلة جنسياً

وبالرغم من كون الحقن توفر حلاً مريحاً كونها لا تحتاج إلى الانتظام اليومي الذي تحتاجه الأقراص لتحقق الهدف المرجو منها، إلا أن أعراضها الجانبية أكثر وضوحاً من الأقراص رغم التشابه بينهما، وذلك لكون الجرعة المعطاة في المرة الواحدة أكثر تركيزاً وأقوى تأثيراً.

 

تشمل الأعراض الجانبية لحقن البروجستيرون كلاً مما يلي:

  • تغير في طبيعة الدورة الشهرية في شكل نزيف قد يحدث في الثلاثة شهور الأولى من الاستخدام، وقد يصل إلى انقطاع الدورة الشهرية تماماً عقب مرور عام على الاستخدام، مع احتمال حدوث نزيف متباعد وغير منتظم.
  • زيادة في الوزن نظراً لاحتجاز السوائل بداخل الجسم بدرجات متفاوتة
  • صداع
  • دوخة
  • انتفاخ مع تعب بالبطن
  • قلة الرغبة الجنسية
  • نقص كثافة العظام مع طول مدة الاستخدام

 

بالرغم من ذلك، نجد الكثير من السيدات يفضلن هذه الوسيلة، للأسباب التالية:

  • أنها لا تحتاج إلى التذكر ودقة المواعيد بشكل يومي
  • لا تؤثر على طبيعة العلاقة الجنسية
  • توفر خصوصية حيث لا يتضح أن السيدة تتعاطى أي نوع من موانع الحمل
  • قد يوفر انقطاع الدورة بعض الارتياح للسيدة أثناء فترة استخدام الحقن
  • تساعد على زيادة الوزن، مما قد يشكل ميزة لبعض السيدات النحيفات بشكل كبير.

 

كما تتوافر بها الميزات الآتية:

  • تساعد في الحماية من مخاطر الحمل
  • تحمي من سرطان الرحم
  • تحمي من الأورام الليفية بالرحم
  • قد تساعد على الحماية من التهابات الحوض
  • تساعد على الحماية من حدوث أنيميا نقص الحديد
  • قد تقلل من نوبات أنيميا الخلية المنجلية في السيدات المصابات
  • قد تقلل من أعراض بطانة الرحم المهاجرة

 

من الضروري هنا أن نعرف أن الحقن ليست بالخطورة الشائعة عنها، فهي وإن سببت انقطاع الدورة فالأمر ليس دائماً، بل يشبه ما يحدث أثناء الحمل والرضاعة، فليس هناك دم متجمع أو متراكم داخل الرحم كما يظن البعض. كذلك فإنها لاتتسبب في اضطرابات الحمل ولا تؤدي إلى العقم بالمرة.

ومما سبق، يمكننا استنتاج أن وسائل منع الحمل اليومية قد تكون ملائمة للسيدات اللواتي يعشن نمط حياة خالٍ من المشاغل العديدة التي قد تؤثر على نظام تعاطي الأدوية في مواعيدها أو تؤدي لنسيانها أو تأخيرها، بينما تتركز أهمية الوسائل الشهرية أو الممتدة (ذات الجرعات المتباعدة) على تخفيف القلق والتوتر الناجمين عن وجود جدول يومي ومواعيد محددة للاستخدام تتحكمان في مدى كفاءة ونجاح الوسيلة في منع الحمل وتنظيم مواعيد الإنجاب. وفي جميع الأحوال، لا يوجد ما يدعو للقلق من استرداد القدرة على الإنجاب بمجرد التوقف عن استخدام وسيلة منع الحمل، وهو الأمر الذي يشغل بال الكثير من الأسر التي تلجأ لمثل تلك الوسائل.

الكلمات المتعلقة: , , ,
عدد المشاهدات: 398