صحة الأم بعد الولادة

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم معلومة

 

مرحلة ما بعد الولادة لا تقل أهمية عن مرحلة الحمل، ففيها تتعرض الأم لعدد من التغييرات الفسيولوجية والنفسية إلى جانب مسؤوليتها عن رعاية طفلها الوليد. يستعيد جسم الأم وضعه الطبيعي ببطء في هذه الفترة، وبينما يتركز اهتمامها على طفلها في المقام الأول خلال هذه المرحلة، فإن عليها أيضا الاهتمام بنفسها وبصحة جسمها.

 

وإليك هنا أهم إرشادات هذه المرحلة:

التغذية والحركة

ينبغي على الأُم اتباع توجيهات الطبيب فيما يخص تغذيتها ومستوى نشاطها بعد الولادة حيث تؤثر تغذية الأم على طفلها من خلال الرضاعة، وهذا ما ينصح به الأطباء والهيئات الصحية. على الأم الاستمرار في اتباع النظام الغذائي الصحي الذي كانت تتبعه أثناء حملها، وهذا سيساعدها على إنقاص الوزن الزائد بسبب الحمل والعودة إلى وزنها الطبيعي بشكل أسرع.

على الأُم أيضا أن تشرب كميات كبيرة من السوائل كما ينبغي عليها زيادة نشاطها ببطء حتى تعود تدريجيا إلى مستوى نشاطها العادي. وعليها ألا ترفع أو تسحب أي شيء ثقيل خلال الفترة من أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد الولادة، كما يجب على الأم أيضاً تجنب الجلوس في وضعية واحدة أو الوقوف لفترات طويلة.

يمكن أن تستعيد الأم وزنها بعد الولادة من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة، ولكن عليها أن تبدأ التمارين ببطء، وتزيد مستوى شدتها تدريجيا، كما أن عليها عدم إجبار نفسها على بدء التمارين قبل أن تشعر أنها قادرة جسديا على ذلك. تستطيع الأم البدء بالتمارين الخفيفة في غضون أيام من الولادة مثل المشي لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيا، ثم زيادة المدة تدريجيا إذا استعادت الأم عافيتها بسرعة.

في حالة الولادة القيصرية، يوصى أن تنتظر الأم لمدة زمنية لا تقل عن 6-8 أسابيع من الولادة قبل القيام بالتمارين الرياضية، وتشجع على المشي بخطوات سهلة لتحفيز شفاء منطقة الجرح والحد من التجلطات الدموية التي تعتبر أحد المضاعفات الشائعة التي تتبع الولادة.

 

ممارسة العلاقة الجنسية

يحتاج جسم المرأة إلى فترة من الزمن كي يتعافى قبل أن تكون قادرة على معاودة نشاطها الجنسي، وينصح بالانتظار من أربعة إلى ستة أسابيع قبل ممارسة الجنس، مما يتيح الوقت لتوقف النزف الذي يتلو عملية الولادة.

 

التبول وحركة الأمعاء

يؤثر الحمل والولادة في المثانة والأمعاء وتؤدي عملية الولادة إلى تمدد نسيج قاعدة المثانة، وهذا قد يتسبب في تسرب البول أحيانا عندما تسعل المرأة أو تضحك. تتحسن هذه الحالة خلال ثلاثة أشهر عندما يتعافى جسد المرأة، وتفيد تمارين عضلات الحوض، أو تمارين كيجل، في تدريب العضلات التي تستخدم للسيطرة على هذه المشكلة وتساعد تقوية هذه العضلات على الاحتفاظ بالبول في المثانة لفترة أطول حيث تقوي تمارين كيجل عضلات قاع الحوض. على المرأة أن تشد هذه العضلات وتبقيها مشدودة لمدة خمس ثوان، ثم ترخيها، وتكرر هذه العملية أربع إلى خمس مرات في كل مرة، وتعيد هذا التمرين عدة مرات خلال اليوم.

البواسير والإمساك من المشاكل المألوفة بعد الولادة لذا ينبغي على المرأة الإكثار من شرب السوائل وتناول الطعام الغني بالألياف، كالفواكه والخضار للوقاية من الإمساك.

 

العناية بالثدي

قد تشعر الأم بألم في الثدي بعد الولادة، ويعود ذلك عادة لأنه يمتلئ بالحليب بعد ثلاثة إلى خمسة أيام من الولادة الطبيعية. يجب على الأم التي تقرر أن ترضع طفلها من ثديها أن تبدأ ذلك بعد الولادة مباشرة، لأن ذلك يساعد على إنتاج الحليب، كما تساعد الرضاعة أيضا على التخفيف من احتقان ألم الثدي. يمكن أن تضع الأم كمّادة ساخنة على ثديها أو تحت إبطها لتسهيل الرضاعة إذا كان ثديها محتقن.

ينبغي أيضا اللجوء للطبيب في حال ظهور مناطق أو خطوط حمراء على الثدي، لأن ذلك قد يكون مؤشرا على التهابه، ولكن يجب عدم التوقف عن الإرضاع ما لم يقرر الطبيب ذلك بعد فحص الثدي.

 

التغيرات التي تطرأ على الشعر والجلد والحالة النفسية

يؤدي ارتفاع مستوى الهرمونات في أثناء الحمل إلى الحد من المعدل الطبيعي لتساقط الشعر، ولكن مستوى الهرمونات يعود إلى طبيعته بعد الولادة، وتفقد الأم الكمية الزائدة من الشعر التي تراكمت في أثناء الحمل دفعة واحدة. يستغرق الشعر مدة تصل إلى ستة أشهر قبل أن يعود إلى طبيعته، وينبغي تجنب إلحاق الأذى بالشعر بأية طريقة في هذه المرحلة.

أما الجلد، فعلامات التمدد هي الآثار المألوفة التي يسببها الحمل، وهذه العلامات لا تختفي، لكن يتغير لونها من الأحمر إلى الأبيض بعد فترة.

يؤدي أيضا التغير المفاجئ في هرمونات المرأة بعد الولادة إلى “كآبة ما بعد الولادة” التي قد تعاني منها الأم. كآبة ما بعد الولادة هي نوع من الاكتئاب تعاني منه سبعون بالمائة من النساء تقريباً من بعد الولادة ويستمر عادة من بضعة أيام إلى أسبوعين تقريبا، وإذا استمر لفترة أطول فينبغي استشارة الطبيب.

 

الفحوصات الطبية بعد الولادة

يقوم الطبيب خلال فحص ما بعد الولادة بالاطمئنان على أن المرأة تتعافى من الولادة بشكل جيد، ويشمل ذلك فحص المهبل والرحم وعنق الرحم. كما يقوم الطبيب بفحص الثدي أيضا ويقوم بقياس وزن الأُم وضغط دمها وذلك بعد الولادة بستة أسابيع تقريبا، وقد يناقش الطبيب أيضا في هذه الزيارة وسائل منع الحمل المناسبة.

الكلمات المتعلقة: , , , , , , , , , , , , , ,
عدد المشاهدات: 3,952