diabetes.jpg

صيام رمضان يحمي الصائم من السكر والكولسترول السيئ

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

 

كشفت الأبحاث الحديثة عن فترة ما قبل الإصابة بمرض السكر أن الصيام على فترات منتظمة يمكن أن يحمي الشخص من الإصابة بأمراض القلب والشرايين ويخلص الجسم من الكولسترول السيئ ويخفض الوزن.

عرضت نتائج الدراسة على الدورة العلمية لعام 2014 للجمعية الأمريكية لمرض السكر في سان فرانسيسكو في أوائل شهر يونيو، وتزامن هذا مع استقبال العالم الإسلامي لشهر رمضان وهو الشهر المعظم لدى المسلمين حيث يلتزمون فيه بالعبادات وأداء فريضة الصيام فيمتنعون عن الطعام والشراب طول النهار من طلوع الشمس حتى الغروب.

 

طبقا لما جاء في البحث فإن الجسم بعد الصيام لمدة 10 – 12 ساعة يدخل في حالة الحماية الذاتية ويبدأ في البحث بداخله لاكتشاف مصادر بديلة للطاقة، الأمر الذي يؤدى على المدى الطويل إلى التغلب على مرض السكر وغيره من الأمراض. مرور الجسم بدورات متعددة من الصيام وحالة الحماية الذاتية يعمل على سحب ما يعرف بالكولسترول السيئ أو LDL من خلايا الجسم، ومن غير المعلوم حتى الآن كيف تتم هذه العملية، لكن المؤكد هو انخفاض معدل هذا الكولسترول نتيجة للصيام.

يقول بنجامين هورن ناشر الدراسة ومدير قسم القلب والأوعية الدموية والمتخصص في علم الأوبئة الوراثية في مركز انترماونتن الطبي: “بالرغم من دراستنا للصيام وآثاره على الصحة على مدى سنوات، مازلنا نجهل السبب وراء تحقيق الصيام لما لاحظناه من فوائد صحية.” ويضيف هورن معلقا على نتائج البحث: “من المرجح أن صيام شهر رمضان يؤدي إلى نتائج مماثلة في تقليل مخاطر الإصابة بالمرض.”

 

في بحث سابق أجراه هورن وفريقه البحثي عام 2011، تم متابعة أشخاص أصحاء خلال امتناعهم عن تناول الطعام والاكتفاء بشرب الماء فقط، فلوحظ تراجع مستوى الجلوكوز وفقدان الوزن. وفي بحث آخر وجد الفريق البحثي انخفاضا في مستويات الجلوكوز والدهون الثلاثية مع امتداد فترة الصيام.

يقول هورن: “عندما درسنا تأثيرات الصيام على أشخاص يبدون في صحة جيدة، وجدنا ارتفاعا في مستويات الكولسترول خلال الصيام لمرة واحدة لمدة 24 ساعة. تلك التغيرات الغريبة وغير المتوقعة كانت جميعها ذات علاقة بالتمثيل الغذائي الميتابوليزم وخطر الإصابة بالسكر. تلك النتائج مع نتائج ما سبقها من أبحاث أظهرت أن عقودا من الصيام المنتظم بشكل روتيني يصحبه دائما انخفاض في مخاطر الإصابة بالسكر وأمراض القلب والشرايين وقد دفعنا هذا للاعتقاد بأن الصوم يعد عاملا حاسما في تقليل مخاطر الإصابة بالسكر وغيره من المشاكل المتعلقة بالتمثيل الغذائي”.

شرع هورن في إجراء دراسة جديدة للتعرف على تأثيرات الصيام لمدد زمنية ممتدة على حالات ما قبل الإصابة بالسكر. المشاركون في الدراسة كانوا رجالا ونساء في سن 30-69 سنة ولدى كل منهم ثلاثة على الأقل من عوامل الخطر المتعلقة بالتمثيل الغذائي مثل الزيادة في محيط الخصر وما يعرف بشكل التفاحة حيث تتركز الدهون في منطقة البطن، وانخفاض مستوى الكولسترول الجيد HDL وارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدل السكر بعد الصيام. الدراسات السابقة أجريت على مشاركين مصابين بالبدانة وكان التركيز فيها على فقدان الوزن نتيجة الصيام، إلا أن فريق هورن كان تركيزه على مرض السكر رغم أن المشاركين في البحث فقدوا طبعا بعض الوزن الزائد وبالتحديد ثلاثة رطل في ستة أسابيع.

يقول هورن: “في هذه الدراسة ارتفع معدل الكولسترول قليلا خلال أيام الصيام الفعلية كما حدث في الدراسة السابقة التي أجريت على الأصحاء، ولكن لاحظنا أنه على مدار 6 أسابيع انخفضت مستويات الكولسترول بحوالي 12 بالمائة بالإضافة إلى فقدان الوزن. ليس من الواضح كيف تم استهلاك الكولسترول خلال الصيام إلا أن ذلك يضاف إلى قائمة العمليات الحيوية التي من المحتمل أن يؤثر فيها الصيام. كما أن تلك النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق الفوائد الصحية للصيام بنظم غذائية أقل صرامة من بعض النظم الشائعة المعروفة حاليا.”

 

يعتقد الباحثون أنه أثناء الصيام يستهلك الجسم الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة، مما يساعد على وقف مقاومة الجسم للأنسولين فالخلايا الدهنية نفسها من أهم العوامل المقاومة للأنسولين، مما قد يؤدي للإصابة بمرض السكر. ويقول هورن في هذا الخصوص أن الصيام قد يساعد على تكسير الخلايا الدهنية والتخلص منها فإن مقاومة الجسم للأنسولين يمكن إحباطها بالصيام. يشرح هورن نظريته لمجلة ناتشور ميدل إيست قائلا: “لا أعتقد أن الامتناع عن شرب الماء كما يفعل المسلمون في صيامهم يمكن أن يمحو أو يقلل من أي فائدة من فوائد الصيام”. ويضيف قائلا: “مع الصيام لحوالي 16 ساعة يوميا كما هو الحال في صيام شهر رمضان فإنه من المقبول والممكن أن يكون تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكر هو نتيجة للصيام.”

 

يقول هورن أيضا أنه و فريقه البحثي درسوا تأثير الصيام على الأفراد المعرضين أكثر من غيرهم لمخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، لكنهم في هذه الدراسات استعانوا بمشاركين يصومون على فترات متقطعة مقارنة بالمجموعات الأخرى التي تمت دراستها لكن الصيام يمتد لفترة متواصلة وأكثر طولا فيتم الامتناع عن الطعام يوم واحد في الأسبوع لمدة 24 ساعة مع الاكتفاء بشرب الماء فقط مقابل صيام رمضان من الفجر حتى الغروب لحوالي 16 ساعة وهو عدد ساعات أقل مما تحمله المشاركون في البحث.

 

فوائد الصيام طبعا ليست فورية أو سريعة فلابد أن يتكرر الصيام لسنوات طويلة حتى تظهر نتائجه.

 

يقول هورن أنه ليس من الواضح حتى الآن ما هو أفضل عدد لساعات الصيام أو المدة المثالية للاستمرار فيه أو عدد مرات تكراره للحصول على الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

 

يقول العلماء أنهم في مرحلة البداية في فحص تلك الأسئلة وأن التجارب قد تستغرق سنوات لتحديد التوازن الملائم بين السلامة والفعالية لنظام الصيام.

يقول هورن أن الدراسات التي يجريها علماء الأوبئة تشير إلى أن الصوم الاعتيادي المرتبط بالأديان مثل صيام شهر رمضان والذي مارسه الناس لألف سنة وعدة قرون هو على الأرجح كاف للأفراد العاديين للحصول على الفوائد الصحية للصوم وتأثيره الإيجابي في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة حيث يتم ممارسة الصوم بانتظام كأسلوب للحياة على مدى عقود من الزمن وليس ممارسة الصيام لفترات قصيرة بغرض إنقاص الوزن.

 

“أما هؤلاء الذين يحملون عوامل لخطر الإصابة بالأمراض المزمنة، فمن المحتمل أن يكونوا بحاجة لنظام أكثر صرامة للصيام.”

 

المشاركون الآخرون في هذه الدراسة هم جيفرى ل. آندرسون، وجيه برنت مولستاين، وآمي بتلر.

 

الكلمات المتعلقة: , , , , , , , , , , , ,
عدد المشاهدات: 4,673