في اليوم العالمي للصحة النفسية: خللي بالك من عقلك!

في اليوم العالمي للصحة النفسية: خللي بالك من عقلك

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

إذا كنت قد مررت بأزمة عاطفية أو فترة عصيبة مؤخراً جعلتك تشعر أنك على حافة الانهيار النفسي وإن صحتك العقلية على المحك، أبشر! فلا علاقة للصحة النفسية والعقلية بعدم المرور بمشكلات وصدمات وضغوط طوال الوقت، إذ لا تتعلق بالخلو من الأعراض والأمراض التي تؤثر في نفوس البشر وأكثرها شيوعاً على سبيل المثال، الاكتئاب والأرق والإحباط وغيرها، وانما تشير أكثر إلى القدرة على التحكم في المشاعر والسلوكيات والتعامل بنجاح مع المشكلات والإحباطات.

الصحة النفسية

14543645_10154497409485126_6724108401641640364_o

كيف تدعم صحتك النفسية؟

يحتاج الحفاظ على الصحة النفسية إلى بذل جهد متواصل، تماماً مثل الحفاظ على الصحة الجسدية. فلا أحد منا لم أو لن يمر في يوم ما بأزمة نفسية نتيجة فقدان شخص مقرب أو حادث أليم أو تجربة عاطفية سيئة أو غيرها، ولكن الأشخاص الذين يعملون دوماً على الحفاظ على صحتهم النفسية تكون قدرتهم على التعافي من الأزمات أكبر من غيرهم، تماماً مثلما تزيد قدرة الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحي على التعافي سريعاً من الأمراض والأزمات الصحية البدنية.

ولكي تحافظ على صحتك النفسية، هناك بعض الاستراتيجيات التي يجب أن تتبعها، أهمها:

1- تواصل وجهاً لوجه مع الآخرين: فهذه هي الطريقة المثلى للتخلص من الضغوط وتهدئة الجهاز العصبي، خاصة مع أشخاص يهتمون لأمرك. اسع دوماً لتكوين علاقة داعمة وقوية مع شخص يجيد الاستماع إليك، دون أن تضطر إلى الاعداد للحديث معه، أو تقلق من كونه سيصدر أحكاماً مسبقة أو لاحقة عليك أو ينتقدك بشكل يزيد من توترك وضغوطك.

لكي تنجح في ذلك، ينبغي عليك أن تقلل من الوقت الذي تقضيه أمامات شاشات التليفزيون والكمبيوتر والموبايل، وتسعى للاندماج في انشطة تفاعلية جديدة تتيح لك التعرف باستمرار على أشخاص جدد وتكوين صداقات وعلاقات متنوعة.

2- مارس الرياضة: فاللياقة النفسية ترتبط ارتباطاً جوهرياً باللياقة البدنية، إذ لا تساعد ممارسة الرياضة فقط على تقوية عضلات الجسم وانما تساعد على إفراز هرمون الإندروفين الذي يساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة.

كذلك، أثبتت الدراسات والتجارب العلمية أن ممارسة الرياضة تلعب دوراً كبيراً في علاج بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والصدمات والأرق و نقص الانتباه / فرط النشاط (ADHD)، كما تساعد على تقوية الذاكرة وتحسين اضطرابات النوم. ولا يحتاج المرء أن يكون بطلاً رياضياً لكي يستفيد من ممارستها، يكفي فقط ان يمارسها بشكل منتظم، لمدة ساعة مرة أو مرتين اسبوعياً.

3- اتبع نظام غذائي يدعم صحتك النفسية: فالغذاء المتوازن بشكل عام يساعد على تحسين الصحة البدنية والمظهر الجسدي، مما ينعكس إيجابياً على الحالة المزاجية. وكل ما تأكله أو لا تأكله له تأثير قوي على حالتك النفسية.

وبوجه عام، هناك بعض الأطعمة التي تعرف بكونها تعصف بالحالة المزاجية وأخرى تعطيها دفعة إيجابية، ومنها:

أطعمة تحسن الحالة المزاجية أطعمة/ مشروبات تعصف بالحالة المزاجية
  • الأسماك الغنية بالأوميجا 3 مثل السلمون والرنجة والماكريل والأنشوجة والسردين والتونة.
  • المكسرات مثل الجوز واللوز والكاجو والفول السوداني.
  • الأفوكادو.
  • بذور الكتان.
  • الخضروات الورقية.
  • الفواكه الطازجة.
  • الكافيين.
  • الكحوليات.
  • الأطعمة المطهوة بزيت مهدرجة.
  • المواد الغذائية التي تحتوي على مواد حافظة او هرمونات.
  • الحلويات المصنعة.
  • الكربوهيدرات المكررة مثل الأرز الأبيض أو الدقيق الأبيض.
  • الأطعمة المقلية.

4- استمتع بالعطاء: تطوع وساعد غيرك. أظهرت الأبحاث أن شعور الفرد بفائدته لغيره وبكونه شخص فعال في المجتمع المحيط به، يسهم بشكل كبير في تحسين حالته النفسية وشعوره بذاته ويدعم ثقته بنفسه.

اسع دوماً للتفاعل مع الأشخاص المقربين لك ومساعدتهم بشتى الطرق، وحاول الاندماج قدر استطاعك في أنشطة تطوعية لا تنطوي على أجر مادي.

5- قدر ذاتك: وعاملها جيداً ولا تقسو على نفسك وتلومها على كل ما يحدث في الحياة، وحاول أن يكون نقدك لذاتك دوماً بناء.

6- اهتم بذاتك: فالنشاطات اليومية التي تقوم بها تسهم إلى حد كبير في تكوين حالتك المزاجية وتؤثر مباشرة في صحتك النفسية. لذا احرص على التالي:

- الحصول على قدر كافي من الراحة والنوم.

- كسر الروتين بنشاط محبب.

- التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يومياً على الأقل.

- الاستمتاع بجمال الطبيعة من حولك ان تسنى لك ذلك.

- ممارسة نشاط خاص ومنتج. ازرع نبتة او ابني شيء ما أو قم بأي نشاط يدوي.

- تربية حيوان أليف إذا كنت تهوى ذلك.

- “دلع نفسك!”، قم بالأنشطة التي تسعدك بوجه عام، قد تكون مشاهدة فيلم جديد في السينما أو المشي على البحر أو ممارسة بعض الألعاب مع أصدقائك أو قراءة كتاب جديد او الطهي أو غيرها.

7- تعلم كيف تواجه الضغوط: وتتعامل معها من خلال مراقبة نفسك وملاحظة ما يخفف عنك وممارسته عند اللزوم، مثل المشي أو الاستماع للموسيقى أو ممارسة بعض الشعائر الدينية أو غيرها. كذلك، من المفيد أن تعود ذاتك على التفكير في الحاضر وكيف يمكن تحسينه عوضاً عن الندم على الماضي أو القلق على المستقبل.

8- ضع أهداف واقعية لحياتك: سواء على المستوى الشخصي أو العملي أو الأكاديمي، وضع لها خطة تنفيذية وزمنية محددة، ولكن ينبغي أن تعرف أنه ليس من الضروري أن تحققها بنسبة 100%، لأن دوماً تكون هناك ظروفاً خارجة عن إرادتنا لا نستطيع التحكم بها، وهذه هي قواعد الحياة الواقعية.

9- اللجوء لمساعدة المتخصصين عند الحاجة: إذا شعرت أنك ليست لديك القدرة على مساعدة ذاتك، كما لم تفلح جهود من حولك في تحسين حالتك النفسية، لا تتردد في طلب المساعدة المتخصصة.

وهناك بعض العلامات التي تكون بمثابة ضوء أحمر أنك تحتاج للمساعدة، منها:
  •  عدم القدرة على النوم.
  •  الشعور بالإحباط وفقدان الأمل وقلة الحيلة طوال الوقت تقريباً.
  •  مشكلات حادة في التركيز تؤثر سلباً على عملك أو حياتك الشخصية.
  •  الإفراط في تعاطي النيكوتين أو الكحوليات أو الطعام.
  •  تعاطي المخدرات أو إدمانها.
  •  المعاناة المستمرة من أفكار سلبية أو مدمرة للذات.
  •  التفكير المستمر في الموت أو الانتحار.
أخيراً، تذكر أن الحفاظ على صحتك النفسية في حالة جيدة يتطلب جهداً يومياً وإرادة قوية ووعي شديد، ولكن المردود يستحق ولا يضاهيه شيء. لا تبخل على نفسك بهذا الجهد.

 

المصادر: الرابطة الكندية للصحة النفسية، helpguide.org، mercola.com، منظمة الصحة العالمية.

الكلمات المتعلقة: , , , , , ,
عدد المشاهدات: 1,224