14608702_10154503230430126_8660441338350863361_o

في اليوم العالمي للطفلة: كيف تجعل من ابنتك بطلة خارقة؟

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

ربما يشعر بعض الآباء والأمهات للوهلة الأولى عند قراءة هذا العنوان أن فكرة أن تصبح فتاة “بطلة خارقة” في مجتمع ذكوري ليست فكرة صائبة إلى حد كبير! فمن سيرغب في الزواج من فتاة بهذه القوة لاحقاً؟! وقبل ذلك، ربما لن يتمكنا هما من السيطرة عليها بهدف حمايتها.. وربما انطلقت بأحلامها بعيداً عن الإطار التقليدي الذي يضمن لها “حياة مستقرة”.. وربما تحلق عالياً بطموحاتها لآفاق جديدة لا يعرف عنها شيئاَ.

ولكن هؤلاء الآباء والأمهات ربما يغيرون رأيهم إذا تعرفوا أكثر على بعض الصفات التي تتمتع بها “الفتيات الخارقات” اللاتي اهتم ذويهم بتمكينهم من حقوقهم الطبيعية في الحياة منذ صغرهم.

empowering-girl

كيف يمكن أن يعود ذلك بالنفع؟

حددت منظمة الأمم المتحدة يوم الحادي عشر من أكتوبر من كل عام للاحتفال بـ”اليوم العالمي للطفلة”، وقالت عبر منصاتها الإعلامية المختلفة إن احتفالية هذا العام ستحمل شعار “تقدّم الفتيات = إحراز تقدم في الأهداف”.

وأشارت المنظمة العالمية إلى أنه على الرغم من أن هناك أكثر من 1.1 مليار فتاة حول العالم تقل أعمارهن عن 18 عاماً ويتهيأن لمواجهة المستقبل، إلا أن أهداف التنمية المستدامة في الكثير من الدول ما تزال متعثرة بسبب قلة تمكين الفتيات من حقوقهن الطبيعية في الحياة والاختيار وممارسة كافة أشكال التمييز والقمع ضدهن، مما يعيق تقدمهم وبالتالي مجتمعاتهم.

وناشدت كافة الأطراف المعنية سواء الحكومية والمجتمعية بذل كل الجهود الممكنة واستغلال كافة السبل المتاحة لتغيير ذلك.

كيف تساعد في تمكين فتاتك وغيرها من الفتيات؟

1- خاطِب عقلها: وليس جسدها، فلا تركز دوماً على كونها جميلة أو تزداد جمالاً كلما مر الوقت، ولكن احرص دوماً على التواصل معها فكرياً والثناء على قدراتها العقلية وكيف يمكنكما تنميتها معاً وتحقيق إنجازات لا تتعلق بالمظهر وإنما بالجوهر.

2- وفر لها أفضل فرص تعليمية متاحة: في ظل إمكاناتك المادية وقدراتها العقلية والشخصية، واسمح لها بالتنقل بحرية في سبيل العلم.

3- تصدى للعنف الأسري: لا تمارسه ضدها أو ضد والدتها بأي شكل من اشكاله، سواء بدني أو لفظي. واحرص دوماً على أن تكون داعماَ لها إذا تعرضت للعنف خارج المنزل.

4- لا تشوه أعضائها التناسلية: أو بمعنى آخر لا تعرضها لما يعرف بـ”الختان”، فهو يحرمها الكثير من حقوقها الطبيعية كأنثى، ويجرد جزء من كرامتها الجسدية ويترك أثراً نفسياً سيئاً بداخلها. وتستمر آثاره ربما طوال حياتها.

5- أطلب رأيها: وشجعها على إبداءه في أمور جادة تتعلق بحياتكم وبما يجري حول العالم، حتى تنمي لديها القدرة على التحليل وكيفية اتخاذ القرار، وتعامل مع آرائها بجدية وتقدير حتى وإن كانت غير صائبة، لتنشئ فتاة قوية وواثقة من نفسها.

6- قدم لها نماذج نسائية إيجابية وبناءة: سواء كانت قريبة منكم أو في دائرة معارفكم، أو من خلال القراءة عنها، فإن ذلك يلهمها بشكل إيجابي ويحفزها لمشابهة هؤلاء النساء وربما التفوق عليهن مستقبلاً.

7- نميَ وعيها تجاه أمور حياتية معنوية: على سبيل المثال فكرة “الامتنان” لما لديها من أشياء وإمكانات. خصص 5 دقائق يومياً من وقتك للتفكير معها حول أفضل الأشياء التي حدثت في اليوم، أو أفضل جزء فيه وما تعلمته.. إلخ.

8- شجعها على القيام بأمور جديدة: فذلك يساعدها على تنمية ثقتها بنفسها من خلال النجاح في تجارب مختلفة، كما ينمي لديها الجرأة على التطور وليس فقط التحرك في “منطقة الارتياح” الخاصة بها.

9- تحدث معها كثيراً: وخصص جزء من وقتك لذلك، حتى تظل قريباً منها وتساعدها على تنمية شخصيتها في إتجاهات إيجابية وتكون على تواصل دائم مع ما يدور في ذهنها.

10- انتقد النماذج السيئة: التي تظهر في وسائل الإعلام أو غيرها والتي تظهر المرأة كسلعة جنسية أو تمحور قيمتها في جمالها، أو تضعها دوماً في موضع ضعف وقلة حيلة.

11- ساعدها على الاعتماد على ذاتها: في أمورها، لا ترتب غرفتها فضلاً عنها، ولا تتدخل لحل نزاعاتها مع أصدقائها أو إخوتها، فقط إطرح أفكاراً لذلك إن طلبت هي ذلك.

12- اهتم بصحتها ولياقتها البدنية: من خلال تنمية عادات غذائية جيدة منذ الصغر، وعدم التهاون في أمورها الصحية، وتشجيعها على ممارسة الرياضة، فالعقل السليم في الجسم السليم.

13- ساعدها على تنمية مواهبها: ووفر لها الإمكانات اللازمة لذلك في حدود المتاح لديك. فالطفل الذي لديه هواية أو اهتمام بنشاط ما هو أكثر ترشيحاً للنجاح والتطور أكثر من غيره، وأقل عرضة للاضطرابات النفسية والشخصية.

14- لا تفرق في المعاملة بينها وبين إخوتها الذكور: وضع قواعد متساوية للجميع، خاصة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

15- لا تقم بفرض آراءك: واعطها اختيارات عوضاً عن ذلك، حتى تعلمها أن لديها دوماً حرية الاختيار ما بين الخيارات غير الضارة. واسألها دوماً عن السبب وراء اختيارها وقم بمناقشتها حوله.

16- خصصا وقت للقراءة: فهي تفتح عقل الإنسان وتوسع آفاقه، واترك لها مساحة لاختيار ما تقرأه.

17- لا تستخف بمشاعرها أبداً: وأظهر تفهماً لها، لتنشأ مرتوية ومستقرة عاطفياً.

18- أكد لها دوماً أنك تحبها أكثر من أي شخص آخر: أخبرها بذلك واحتضنها وقبلها باستمرار.

19- لا تبالغ في توقعاتك منها: وتقبل فشلها وعلمها أن الحياة ليست على وتيرة واحدة، وإننا جميعاً نفلح تارة ونفشل أخرى، وأن القوي هو من يتعلم من فشله.

20- تعمد تكمينها: من خلال كل ما مضى، أو بأي طرق أخرى أغفلنا ذكرها.

أخيراً، تذكرا دوماً أن أي فتاة يمكن أن تصبح “إمرأة خارقة” إذا توفرت لها الإمكانات والبيئة الداعمة لذلك.. وأن الخارقات لا خوف عليهن من المستقبل وهن سنداً للعالم كله، بما فيه أنتما.
 
عدد المشاهدات: 2,802