IMG-20170224-WA0052

لماذا يجب علينا محاربة الختان؟

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

على الرغم من الجهود المضنية المبذولة من جانب المنظمات الدولية المعنية بالصحة وحقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية في العديد من الدول حول العالم، إلا أن عادة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والمعروفة باسم “الختان”، مازالت تلقي بظلالها الغاشمة على ملايين النساء والفتيات، وتواصل المجتمعات منخفضة الوعي توارثها على مر الأجيال، حتى اليوم.
تقدر إحصاءات صندوق الأمم المتحدة لعام 2010 أن 200 مليون سيدة وفتاة أحياء في 29 دولة حول العالم قد تعرضن للختان، مشيرة إلى أن هذه الدول أغلبها في منطقتي أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك على الرغم من التشريعات التي تجرم ختان الإناث في عدد من دول المنطقتين. وتشير التوقعات الإحصائية للأمم المتحدة إلى أن 15 مليون فتاة- بين سني الـ15 و19- ستحضع لنوع ما من أنواع الختان بحلول عام 2030، إذا استمرت الاتجاهات العالمية على هذا المنوال.
لذا، حددت الأمم المتحدة يوم 6 فبراير من كل عام ليكون اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، إذ “تتضمن أهداف التنمية المستدامة غاية محددة تدعو إلى وضع حد لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وعندما تُنبذ هذه الممارسة تماما، فإن الآثار الإيجابية سوف يتردد صداها عبر المجتمعات حيث ستستعيد الفتيات والنساء حقوقهن الصحية وحقوق الإنسان المكفولة لهن ويكتسبن إمكانات هائلة “كما ذكر الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ما هو تشويه الأعضاء التناسلية للإناث “الختان”؟
الختان هو أي قطع أو تشويه جزئي أو كلي للأعضاء التناسلية الأنثوية لأسباب اجتماعية أو ثقافية أو غيرها، دون وجود سبب طبي.
وتوجد عدة أنواع للختان، هي

1. إزالة أو قطع البظر جزئياً أو كلياً.
2. بتر البظر والشفرتين الصغيرتين، وهو الأكثر شيوعاً.
3. بتر كل ما يظهر من الفرج وإخاطة فتحة المهبل لتضييقها ما أمكن, فلا تبقى إلا فتحة تسمح بمرور البول ودم النزف الشهري فقط. وهو الأخطر على الإطلاق.

كيف تحدث جريمة الختان؟ ولماذا؟

عادة ما يتم الختان بواسطة أشخاص غير مدربين وغير مؤهلين أو مرخصين لممارسة أي إجراءات طبية (قابلات”دايات”- حلاقين- ممرضات)، إما في منزل الضحية أو في غرف غير مجهزة طبياً، وكلاهما يفتقر للتعقيم أو الجاهزية لتدارك أي مضاعفات صحية أو أخطاء بشرية من الوارد جداً حدوثها، في ظل هذه الظروف.

تبدأ الجريمة بحسن النية من جانب والدي الضحية، وبدعم من الجدات والمحيط الاجتماعي بوجه عام، للأسباب التالية:

1. عوامل ودوافع نفسية جنسية: بهدف التحكم في الرغبة الجنسية للإبنة، حماية لها من الانحراف قبل الزواج، وضماناً لالتزامها ووفائها تجاه زوجها وعدم تطلبها جنسياً له، بناءاً على الاعتقاد الخاطيء بأن الأجزاء التي يتم إزالتها من أعضائها التناسلية، وبصفة خاصة “البظر”، هي المسئولة عن الرغبة الجنسية.
الحقيقة: الرغبة والإثارة الجنسية تحركهما عوامل نفسية وعاطفية، وتنطلقان فسيولوجياً من المخ في شكل إشارات إلى بقية أعضاء الجسم، بما فيها الأعضاء التناسلية، وليس العكس.
2. معتقدات صحية خاطئة: مثل الاعتقاد بأن نمو البظر يمكن أن يسبب أضراراً صحية للفتاة، أو أن ذلك يدعم النظافة الشخصية والصحة الإنجابية للفتاة. وفي أحيان أخرى يتم إجراءه لأهداف تجميلية.
الحقيقة: تناقض هذه المعتقدات كافة الحقائق العلمية إذ أن لكل عضو من الأعضاء التناسلية الأنثوية وظيفته الفسيولوجية المستقلة، كما أن الختان يضر بالصحة الإنجابية وقد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة تصل بضحيته إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب.
3. أسباب دينية: إذ يعتقد البعض خطأً ان الأديان السماوية تحث على ذلك وأنها سنة يجب اتباعها.
الحقيقة: لم ترد أي نصوص دينية في الإسلام أو المسيحية تحث على ختان الإناث، وهو ما تؤكد عليه مؤسستي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية وغيرها.
4. أسباب ودوافع اجتماعية: إذ يصبح الختان شرطاً للزواج في المجتمعات التي تؤمن بضرورته إيماناً تاماً، فيضطر الأبوين لإجراءه لابنتهما، حتى وإن كانا لا يعتقدان في ضرورته، مسايرة للأعراف الاجتماعية وحرصاً على المستقبل الأسري للفتاة.

لماذا يجب علينا محاربة الختان؟

بخلاف كونه يعد اعتداء على حقوق الأطفال والإناث في التمتع بصحة جيدة، يؤدي ختان الإناث إلى عواقب صحية وخيمة على الصحة الجنسية والإنجابية للفتيات، وقد تصل بهم إلى الوفاة، أهمها:
1. النزيف: أثناء إجراء العملية، وقد يؤدي إلى الوفاة.
2. التلوث والعدوى: بسبب إجراءه بواسطة أشخاص غير مؤهلين طبياً و في أماكن غير معقمة أو مجهزة طبياً، مما قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة قد تصل إلى العقم أو الوفاة. تشمل المضاعفات الفورية للختان الشعور الشديد بالألم والصدمة النفسية والنزيف والتيتانوس أو غيره من العدوى، واحتباس البول وتقرح المنطقة التناسلية وإصابة الأنسجة المجاورة، التهاب المسالك البولية، والحمى، وتسمم الدم.
3. عواقب سلبية على الصحة الجنسية والإنجابية: وتشمل مضاعفات لاحقة أثناء الولادة، واحتمالات الإصابة بفقر الدم، وتشكيل الخراجات والدمامل، وسلس البول، والشعور بالألم أثناء الجماع، وفرط الحساسية في المنطقة التناسلية، وزيادة خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية HIV. قد يؤدي النوع الثالث من الختان إلى انسداد فتحة المهبل بالكامل، مما يؤدي إلى تراكم تدفق الطمث في المهبل والرحم. كذلك، تكون النساء المختنات أكثر ترشيحاً للولادة القيصرية دون الطبيعية، وللنزيف بعد الولادة في حالة الولادات الطبيعية.
أخيراً، يعد البظر هو العضو الرئيسي المسئول عن الاستمتاع الجنسي لدى الإناث، لذا فاستئصاله يؤثر سلباً بطبيعة الحال على جودة العلاقة الحميمية مع شريك حياتهن.
4. عواقب نفسية: يخلف الختان صدمة نفسية لدى الأطفال الإناث اللاتي يتعرضن له، مما قد يؤدي إلى اضطرابات سلوكية لديهن وفقدان ثقتهن في ذويهن. كما ترتبط الممارسات الجنسية لاشعورياً لديهن بالشعور بالخوف والقلق والألم لاحقاً، مما يؤثر سلباً على حياتهن الزوجية.

كيف تتصدى بنفسك للختان؟

يمكنك محاربة الختان بالطرق التالية:
1. لا تستسلم للضغوط الاجتماعية بختان فتياتك، فصحتهن النفسية وسلامتهن الجسدية أهم بكثير من نظرة المجتمع لك ولهن.
2. قم بتوعية من حولك حول أضرار الختان الجسدية والنفسية والمجتمعية.
3. أبلغ عن حالات الختان من خلال خط نجدة الطفل (في مصر 16000).
الختان جريمة إنسانية تنتقص من حقوق الإناث وتهين إنسانيتهن. قل لا للختان.
المصادر: صندوق الأمم المتحدة للسكان، منظمة الصحة العالمية

الكلمات المتعلقة: , , , , ,
عدد المشاهدات: 1,930