o-couple-arguing-facebook.jpg

مرض السكري وتأثيره على العلاقة الجنسية

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم ياسمين النديم

تشير آخر الإحصاءات الطبية – وفقاً لمنظمة الصحة العالمية – إلى أن نسبة الإصابة بداء السكري تتزايد بصورة مطردة سنة تلو الأخرى، وأن الإصابة بمضاعفات هذا المرض باتت مبكرة عما كان مألوفا من قبل.

يتجاوز عدد المصابين بالسكري 347 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم. وتشير التقديرات إلى أن عام 2004 شهد وفاة نحو 3.4 مليون نسمة نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم.
أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. كما يُسجّل نصف وفيات السكري تقريباً بين من تقل أعمارهم عن 70 سنة؛ لتصل نسبة الوفيات في النساء إلى 55%.

  • ما هو السكري؟

السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال. والأنسولين هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم. وارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، ما يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في الكثير من أعضاء الجسد، وبخاصة في الأعصاب والأوعية الدموية.

السكري من النمط الأول

من سمات هذا النمط قلة إنتاج مادة الأنسولين. ويقتضي هذا النمط تعاطي الأنسولين يومياً. لا يُعرف سبب مرض السكري من النمط الأول، ولا يمكن الوقاية منه حسب المعرفة العلمية الحالية.
ومن أعراض هذا المرض فرط التبول، والشعور بالعطش، والشعور المتواصل بالجوع، وفقدان الوزن، وتغيّر حاسة البصر، والشعور بالتعب. ويمكن أن تظهر هذه الأعراض فجأة.

السكري من النمط الثاني

يحدث هذا النمط بسبب استخدام الجسم لمادة الأنسولين بشكل غير فعال. والجدير بالذكر أن 90% من حالات السكري المسجلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النمط الثاني، الذي يظهر أساساً بسبب فرط الوزن وقلة النشاط البدني. وتكون أعراض هذا النمط مماثلة لأعراض النمط الأول، إلا أنها لا تظهر بشكل واضح في كثير من الأحيان. وعليه قد يُشخص المرض بعد مرور عدة أعوام على ظهور الأعراض، أي بعد ظهور المضاعفات.

السكري الحملي

وهو ارتفاع مستوى السكر في الدم، والذي يظهر خلال فترة الحمل. وتطابق أعراض السكري الحملي أعراض الثاني. ويُشخص السكري الحملي، في أغلب الأحيان، عن طريق الفحوص السابقة للولادة.

وكانت قد أشارت عدد من الدراسات العلمية إلى أن الضعف الجنسي أصبح من أخطر مضاعفات داء السكري لما يترتب عليه من مشاكل نفسية واجتماعية وتهديد للأمان الأسري.

والسؤال: كيف يؤثر داء السكري على القدرة الجنسية ويؤدي في النهاية إلى الضعف؟
وهل الضعف الجنسي نتيجة السكري قاصر على الذكور أم أن الإناث يصبن بالضعف الجنسي أيضا؟ وكيف يمكن التغلب على هذا؟


هناك عدة عوامل قد تتسبب في إصابة مريض السكري بالضعف الجنسي، ومنها تأثيره على الناحية النفسية للمريض، حيث يشعر المصاب بالإحباط والإكتئاب نتيجة الإصابة بالمرض، فيربط حدوث المرض بالضعف الجنسي. كما أن ارتفاع نسبة السكر في الدم قد يسبب تلف الأوعية الدموية للأعصاب المغذية للقضيب، وقد يؤدي أيضا إلى خفض هرمون الذكورة، فضلاً إلى أن بعض الأمراض المتلازمة مع داء السكري كالسمنة، ارتفاع ضغط الدم، اعتلال وظائف الكليتين وارتفاع الكوليسترول بالدم، قد تؤدي إلى تصلب الشرايين المغذية للقضيب وتسبب الضعف الجنسي. و قد يؤدي التدخين للعجز الجنسي لما يسببه من ضيق في الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم بالعضو الذكري.

العجز الجنسي للرجال:

يعرف العجز الجنسي لدى الذكور أو ضعف انتصاب العضو الذكري بأنه حالة من العجز عن الحصول أو المحافظة على الانتصاب اللازم للقيام بالعملية الجنسية، ويعتبر حاليا أحد أخطر المضاعفات لمرض السكري. ومن المعروف أن عملية الانتصاب تبدأ بوجود مصدر للإثارة الجنسية المناسبة بالمخ، التي بدورها ترسل إشارات كهربائية عن طريق الأعصاب المغذية للقضيب، مما يدفع تدفق الدم في القضيب فينتصب ويصبح القضيب أضخم، وينتج ما يعرف بالانتصاب اللازم لإتمام عملية الجماع.

العجز الجنسي للنساء:

أشارت دراسة نشرها منتدى مرضى داء السكري بالمملكة المتحدة أن 25% من النساء المصابات بداء السكري (في مقابل 50% من الرجال) قد يواجهن عدد من المشكلات الجنسية، وذلك بسبب الشعور بالألم أثناء الجماع مع الزوج، وعدم الرغبة في إتمام عملية الجماع، نظرآً للتغييرات التي يسببها داء السكري في جسم المرأة،  من حيث الإصابة بالالتهابات التناسلية وتلف الأعصاب والأوعية الدموية،  فضلاً عن تأثير السكري على الناحية النفسية للمصابة.

بالإضافة لذلك فإن الشخص المصاب (رجل أو إمرأة) بداء السكري يشعر بالتعب، ما يجعله غير قادر على أداء العملية الجنسية على النحو الأمثل.

[[{“fid”:”210″,”view_mode”:”article_head”,”type”:”media”,”attributes”:{“height”:520,”width”:800,”alt”:”من الضروري للأشخاص المصابون بداء السكري مداومة الكشف الدوري على نسبة السكر بالدم سنويا”,”title”:”من الضروري للأشخاص المصابون بداء السكري مداومة الكشف الدوري على نسبة السكر بالدم سنويا”,”class”:”media-element file-article-head”}}]]

  • كيف يمكن التخفيف من عبء السكري؟

أشارت عدد من الدراسات الحديثة على أن إتباع خطوات بسيطة لتحسين أنماط الحياة اليومية من الأمور الفعالة في الوقاية من مرض السكري أو تأخير ظهوره، وتتمثل في:

  • العمل على بلوغ وزن صحي والحفاظ عليه؛ من خلال ممارسة النشاط البدني – أي ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم أيام الأسبوع.
  • إتباع نظام غذائي صحي ينطوي على ثلاث إلى خمس وجبات تحتوي على الفواكه، الخضر، البروتين والكربوهيدرات كل يوم، والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على السكر والدهون المشبعة.
  • تجنب التدخين لأنه يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.
  • ضبط نسبة السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، والمتابعة مع الطبيب المعالج بانتظام، حيث يساهم ذلك بشكل كبير في منع أو تقليل فرص العجز الجنسي.
  • الإهتمام بالجانب النفسي والابتعاد عن عوامل القلق والتوتر، ومشاركة الزوجة/الزوج في العلاج، مع محاولة تفهم الضغوط النفسية والأنماط الحياتية التي أدت إلى ذلك.
  • في بعض الحالات يمكن الإستعانة بأدوية الضعف الجنسي حسب وصفة الطبيب، مع التأكيد على أنها لا تستخدم إلا بإشراف طبي مباشر.

هناك أيضاً مضاعفات أخرى للسكري ذات علاقة بالضعف الجنسي، إذ يؤثر داء السكري على أعضاء هامة وحيوية في الجسم، مثل الكلى والقلب والشرايين والأعصاب، وهي ذات علاقة بالضعف الجنسي.

وفضلاً عن هذا هناك مضاعفات كثيرة للسكري ذات علاقة بحياة الإنسان من جوانب أخرى، كالعينين والأطراف السفلية. وجميع مضاعفات هذه الأعضاء الحيوية تحتاج إلى عمل مجموعة من الفحوص والتحاليل الطبية اللازمة من قبل الطبيب المعالج بصفة دورية لتشخيصها في وقت مبكر، ومن ثم منع أو تقليل التلف في هذه الأعضاء.

  • ما هي الآثار الشائعة التي تنجم عن السكري؟

يمكن أن يتسبب مرض السكري، مع مرور الوقت، إلى:

  • إلحاق أضرار بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب.
  • قد يؤثر داء السكري على الأعصاب الموجودة في أنحاء متفرقة من الجسم، وخاصة أعصاب القدمين، حيث يسبب تلفاً وقصوراً في الدورة الدموية للقدمين، ما يؤدي إلى حدوث جروح وتقرحات في الرجلين. وتعتبر إصابة القدمين من أهم وأكثر المضاعفات المزمنة، وإهمالها وعدم الاعتناء بها قد يؤدي إلى بتر القدمين.
  • قد يؤدي داء السكري إلى إصابة شبكية العينين بالضعف في حدة النظر أو بالإصابة بالعمى، لذا ننصح المرضى بفحص العينيين مرة أو مرتين سنويا.
  • يؤثر داء السكري على الأعصاب التلقائية التي تزود الجهاز الهضمي والبولي والدورة الدموية، ما يؤدي إلى الإسهال أو الإمساك والغثيان، خاصة بعد الأكل، وقد يسبب احتباس البول أو الشعور بالدوخان عند الوقوف.

ولتجنب هذه المضاعفات يجب أن يحافظ مريض السكري على مستوى السكر في دمه والمتابعة الدائمة مع الطبيب المتخصص.

الكلمات المتعلقة: , , , , , ,
عدد المشاهدات: 174,817