معلومات عن الإجهاض من معلومة

معلومات تحتاجان لمعرفتها عن الإجهاض

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

تستدعي كلمة “إجهاض” دوماً معنيين في ذهن معظم الناس:
الأول: الاجهاض بمعني “فقدان الجنين بصورة طبيعية وخارجة عن الإرادة البشرية”، وهو ما يشار إليه بالإنجليزية بمصطلح “Miscarriage”.
الثاني: الإجهاض المتعمد وهو اتخاذ إجراءات طبية أو صحية محددة للتخلص من الجنين في وقت ما خلال فترة الحمل، وهو ما يشار إليه بالإنجليزية بمصطلح “Abortion”.

فقدان الجنين Miscarriage

كثيراً ما يشكل فقدان الجنين بصورة طبيعية وخارجة عن إرادة الأم أو غيرها محنة نفسية لديها وشريك حياتها. لذا فربما يكون من المفيد التعرف بشكل مبسط على أسباب حدوث ذلك والإجراءات الطبية التي ينبغي اتخاذها في هذه الحال، فضلاً عن الإجراءات الوقائية التي ينصح باتباعها لتجنب حدوث مشكلات إنجابية لاحقة.

تشير الإحصاءات العالمية إلى أن 50% من حالات فقدان الجنين تحدث قبل أن تكتشف الأم حملها أصلاً أو تصل إلى موعد طمثها اللاحق على حدوثه، كما أن 80% من حالات فقدان الجنين بوجه عام تحدث خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل.

جدير بالذكر أيضاً، أن حوالي 15% إلى 20% من حالات الحمل تنتهي بفقدان الجنين.

1- الأسباب: يتم فقدان الجنين، في معظم الحالات، لأسباب لا تتعلق بالأم، وإنما بوجود مشكلات وراثية تؤدي إلى ذلك، إلا أن هناك عدد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تقود إلى نفس النتيجة، أهمها:

- بعض أنواع العدوى.

- ظروف صحية للأم مثل الإصابة بالسكري أو خلل الغدة الدرقية.

- خلل في الهرمونات لدى الأم.

- مشكلات في جهاز المناعة.

- تشوهات الرحم.

- مشكلات في عنق الرحم.

- التدخين وشرب الكحوليات وتعاطي المخدرات.

- مشكلات صحية أخرى لدى الأم.

2- الأعراض: تتضمن التالي:

- نزيف خفيف يتدرج إلى شديد.

- تقلصات حادة وآلام في البطن والظهر.

- ارتفاع الحرارة.

- شعور عام بالإعياء.

وينصح الأطباء هنا بالاتصال بالطبيب المتابع أو التوجه لأقرب وحدة صحية في حال شعرت بأي من الأعراض السابقة، حتى يمكن تدارك الأمر ورفع احتمالات الاحتفاظ بالجنين، أو اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة للحفاظ على صحتك حالاً ومستقبلاَ.

3- الفئات الأكثر عرضة لفقدان الأجنة: هي:

- السيدات فوق 35 عام.

- من تعانين من السكري أو خلل الغدة الدرقية.

- من تعرضن لفقدان الأجنة ثلاث مرات أو أكثر.

4- إمكانية الحمل مرة أخرى: 

تتمكن 85% من النساء اللاتي يفقدن أجنة من الحمل مرة أخرى بصورة طبيعية، بينما تنخفض نسبة النساء اللاتي يتعرضن للإجهاض المتكرر إلى 2% فقط.

وتختلف المدة الزمنية التي يمكن الحمل بعدها من سيدة إلى أخرى وفقاً لظروفها الصحية وما ينصح به طبيبها الخاص، إلا أنها تتراوح عادة ما بين شهر إلى 6 أشهر.

5- الإجهاض المتعمد Abortion

يعد الإجهاض المتعمد من الأمور المجرمة قانوناً في معظم الدول العربية إلا إنقاذاً لحياة الأم من خطر الوفاة وبموافقة الأب والأم سوياً، كما يباح في الأردن إذا كان يشكل خطراً على الصحة العامة للأم، أو تفادياً لولادة أطفال مشوهين شريطة أن يتم الإجهاض قبل مرور أربعة أشهر على الحمل، كما هو الحال في الكويت.

وفي مصر، يعد الإجهاض المتعمد، دون وجود مبرر طبي أو خطر على حياة الأم، من جرائم الاعتداء على الحق في الحياة، على اعتبار أن المقصود منه هو إنهاء حق الجنين في الحياة المستقبلية. وقد خصص له المشرع المصري بابًا مستقلاً في قانون العقوبات، وتتراوح عقوبته ما بين 24 ساعة وثلاث سنوات.

كذلك، تعد واقعة الإجهاض في العراق جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 بعقوبة لا تزيد مدتها عن سنة وغرامة مالية أو إحدى هاتين العقوبتين لمن أجهضت نفسها عمداً بأي وسيلة أو مكنت غيرها من ذلك برضاها.

وتشهد دولتي المغرب وتونس جدلاً اجتماعياً كبيراً حول إباحة الإجهاض في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل.

ولكن على الرغم من ذلك، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2015 إلى حدوث 22 مليون حالة إجهاض غير آمن أو قانوني حول العالم، منها 1.5 مليون حالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي عام 2008، كان هناك ما يقدر بحوالي 47000 حالة وفاة بسبب الإجهاض غير المأمون، وفقاً للمنظمة العالمية، التي ذكرت في تقاريرها أيضاً إلى أن ثلثي هذه الحالات كانت في أفريقيا، مشيرة إلى خطورة هذا الإجراء على الصحة العامة وحياة البشر، إذ أنه يتم في أغلب الأحيان على أيدي أشخاص غير مؤهلين وفي أماكن لا تتسم بالمواصفات الصحية اللازمة لإجراء عمليات.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بأنه يمكن الوقاية من معظم حالات الوفاة والعجز الناجمة عن الإجهاض من خلال التثقيف الجنسي واستخدام وسائل فعالة لمنع الحمل وتقديم الرعاية الصحية اللازمة في حينها عند ظهور المضاعفات، بالإضافة إلى توفير سبل مشروعة لتحقيق ذلك.

وتلجأ السيدات عادة إلى الإجهاض المتعمد للأسباب التالية:

1- احتمال ولادة طفل مشوه أو معاق ذهنياً.

2- عدم الرغبة في إنجاب أطفال.

3- عدم القدرة على رعاية طفل مستقبلاً

4- التخلص من حمل غير شرعي.

5- التخلص من حمل مجهول النسب.

6- أسباب شخصية أخرى.

ويتم الإجهاض عادة بطريقتين:

1- تناول أدوية من شأنها إجهاض الجنين: ولكن ذلك يفلح فقط في الأسابيع التسع الأولى.
2- عملية جراحية لإجهاض الجنين: وهي الخيار الوحيد للإجهاض بعد مرور 9 أسابيع على الحمل. وترتفع خطورة هذه العملية بعد انتهاء الثلث الأول من الحمل.

وفي ظل كون هذه العملية لا تتم بشكل قانوني في معظم البلدان العربية، ترتفع كثيراً الآثار الجانبية والمضاعفات الصحية الناتجة عنها، إذ لا يتبع معظم من يقومون بها الإجراءات الطبية اللازمة للتعقيم والحد من العدوى والمتابعة الطبية للأم التي تخضع لها للحفاظ على سلامتها.

 

المصادر: رابطة الحمل الأمريكية، webmd.com، Population Reference Bureau، منظمة الصحة العالمية، NHS

الكلمات المتعلقة: , , , , , , , , ,
عدد المشاهدات: 28,944