كف تستعدان لاستقبال مولود جديد؟

هل أنتما مستعدان لاستقبال مولود؟ كيف تعدان أنفكسكما للتغيرات المنتظرة

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم مي الحسيني

ترتبط فكرة إنجاب مولود لأول في أذهان معظم الأزواج بكونها حدثاً سعيداً، خاصة إذا كانا يسعيان لذلك وخططا له، وعادة ما يتمحور كل تفكيرهما في السعادة التي سيضفيها هذا الوافد الصغير على الأسرة والمنزل وكيفية الاستعداد مادياً لاستقباله وشراء مستلزماته وإعداد غرفته وغيرها من التفاصيل التمهيدية التي تسبق الولادة.

ومن المؤكد أن التفكير والمشاعر الإيجابية تجاه استقبال المولود الأول أو ما يليه من إخوة أمران صحيان، إلا أن الاستعداد للمولود يتطلب أكثر من ذلك في واقع الأمر، فالحياة تتغير بشكل شبه كلي بعد وصول الضيف المنتظر.

ربما يبدو ذلك للوهلة الأولى مخيباً للآمال ومثيراً لحنق الكثيرين، إلا أنه وصول الطفل- الأول خاصة- كثيراً ما ينعكس سلباً على العلاقة الخاصة والعاطفية للزوجين، إذ يستحوذ هو على نصيب الأسد من اهتمامهما ويستولي تماماً على انتباه وجهد الأم، وفقاً للعديد من الدراسات العلمية.

كيف تتجنبان التباعد المؤقت بينكما عقب ولادة طفلكما؟

هناك بعض الأمور التي ينبغي أن تعملا عليها عند استعدادكما لاستقبال مولودكما الأول، لدعم علاقتكما الخاصة وحمايتها من الفتور الطبيعي الذي يمكن أن يطرأ عليها نتيجة انشغالكما برعاية الوليد، أهمها:

1- اسعيا لتقوية علاقتكما الخاصة: والتخلص من كل المخاوف أو التوتر المحيط بها. خصصا وقت للحديث عن كل ما يقلقكما واعملا على حل مشكلاتكما الخاصة والعاطفية، حتى لا تتفاقم بسبب انشغال كل منكما عن الآخر بعد وصول المولود.

2- اعملا على دعم صحتكما النفسية: من خلال تخصيص وقت للاسترخاء والاستمتاع سوياً، وممارسة الرياضة الخفيفة للتخلص من التوتر.

3- ضعا توقعات واقعية للمرحلة القادمة: في حياتكما بعد وصول المولود. فكرا كيف ستتناوبان على رعايته، وكيف تتعاملا مع الضغط الناتج عن الصراخ المستمر وقلة النوم في الشهور الأولى، وكيف يمكنكما أن تخصصا وقت خاص لكما سوياً، حتى لا تتفاجئا بالكثير من التغيرات التي لم تخططا لها وهو ما قد يؤثر سلباً على علاقتكما.

4- قوما بتوزيع المسئوليات بينكما: حتى لا تقع مسئولية الوليد كاملة على عاتق طرف واحد، ويحتفظ الطرف الآخر بنمط حياته المعتاد ويشعر بالتالي بفراغ عاطفي وبتقصير الأول تجاه علاقتهما الخاصة، وتبدأ المشكلات.

5-استعدا لتقبل التغيير في نمط حياتكما وتقبلاه: فالحياة اليومية في وجود طفل صغير يختلف شكلها وطبيعتها عن الحياة بمفردكما، إذ يتطلب وجود الطفل تخصيص وقت كبير لرعايته والالتزام بمواعيد محددة نسبياً للنوم والاستيقاظ وما إلى ذلك، وهو ما سيتطلب بالتأكيد تقليل نزهاتكما ومعدل السهر خارج المنزل على سبيل المثال. من المفيد في هذا الصدد أن تفكرا دوماً في طرق بديلة للترفيه والاستمتاع عن التي تعودتما عليها ولم تعد مناسبة لهذه المرحلة من حياتكما، وأن تتفهما أن لكل مرحلة جمالها ومتطلباتها الخاصة.

6- تحدثا عن توقعاتكما المهنية المستقبلية: متى تخطط الأم للعودة لعملها؟ هل هي مستعدة للتخلي عن مستقبلها الوظيفي لرعاية الأطفال؟ هل يمكنكما تحمل ذلك مادياً ومعنوياً؟ هل تخططان للعمل في دول أخرى أم تعتقدان أن الأفضل للطفل أن ينشأ في بلده؟ ففي بعض الأحيان يغفل الزوجان مناقشة هذه الأمور المصيرية سوياً منذ البداية، مما يؤدي لتصادمهما فيما بعد.

7- خططا لتنظيم إنفاقكما: بحيث تتضمن ميزانيتكما مصروفات المولود ومدرسته لاحقاً، وتسمح بادخار جزء من دخلكما لأي طواريء صحية أو غيرها، وتقبلا أن ذلك قد يكون على حساب مصروفاتكما الخاصة والرفاهية.

عندما ترزقان بمولود جديد، وخاصة لأول مرة، فإن ذلك يفتح لكما آفاق جديدة للحياة ويتيح لكما خبرات لم تتصورا أنكما قادرين على خوضها ويكشف عن قدرات ربما لم تعلما بوجودها.. فاستعدا جيداً واستمتعا بالتجربة الجديدة وبالمولود الحبيب.

 

 

الكلمات المتعلقة: , , , , , ,
عدد المشاهدات: 3,846