حكايات من سجن القناطر

من سجن القناطر5: هويدا ومحل الجزارة

سؤال اليوم

ماهى البروستاتا؟ واين توجد ؟

هى جزء هام من الجهاز التناسلي للرجل وتوجد عند الذكر فقط وهى غده فى شكل وحجم ثمره "الجوز" أو "عين... المزيد

بقلم أسماء علي

تطلق عليها السجينات اسم “هوجان” نظراً لضخامة جسمها، واستعدادها الدائم لتنفيذ المهمات الصعبة التي تواجه العنبر وكأنها تقوم بدور “فتوة الغلابة” بحماية من هم أضعف في مواجهة المخاطر المحتملة..
وتقوم «هوجان» بطيب خاطر وشقاوة ولاد البلد بتنفيذ ما يوكل إليها من أعمال، وتشعر “هوجان” بسعادة كبيرة، عندما تلقي تأييداً واسعاً من سجينات العنبر وعندما يعتمدن عليها، وهي تتمتع بجميع ملامح الشخصية المصرية الخالصة، مثل «الجدعنة» و«الفهلوة» والشطارة في كسب قوت يومها، وتقاوم «هوجان» الهموم بالضحك والسخرية وتطلق تعبيرات نارية علي ما يعانيه سجن القناطر، وأذكر أنها ألفت رباعية تختصر بها الأوضاع: «توب علينا يا تواب، من مستشفي الكلاب، شقة ناشفة وفول هباب، والسجانة وقفل الباب».
وبعيداً عن حروب هوجان اليومية في عنبر “جرائم النفس” فإن حكايتها كانت أكثر إثارة مما تقوم به داخل العنبر، فالقضية التي قضت علي ذمتها ثلاث سنوات من حياتها داخل السجن، تصلح أن تكون قصة فيلم مثير، تعترف «هوجان» بزهو أنها قتلت أمين شرطة وضابط مباحث للدفاع عن شرفها، وقالت إنها قتلت أمين الشرطة والضابط برصاص ميري – أي علي نفقة وزارة الداخلية – عندما تعرضا لها أثناء عملها في محل الجزارة لم تجد أمامها سوي الساطور للتخلص من تهديدات ضابط المباحث الدائمة الذي حاول الانتقام منها بعدما قتلت أمين الشرطة الذي كان علي صلة قرابة بالضابط، حاول ضابط المباحث الايقاع بـ”هوجان” خاصة بعدما قدم شقيق زوجها نفسه بدلاً منها في قضية مقتل أمين الشرطة الذي حاول الاعتداء عليها.
لم تنس “هويدا” أو “هوجان”  أبناءها لحظة واحدة فهي تحلف بهم دائماً في أوقات المحنة، ولم تنس “عبدالله” شقيق زوجها الذي يقضي في السجن عقوبة كان عليها أن تقضيها هي. تحكي “هوجان” عن “عبدالله” بنبرة أخري غير التي تتحدث بها طوال النهار في العنبر، تتحدث وتنظر إلي السماء طالبة أن تجمعهما “الحرية”، لم يرسل عبدالله لهويدا سوي خطاب واحد فقط، مليء بالمشاعر الدافئة، وكانت تحب  دائماً أن تقرأ الجواب كلما ضاقت بها الدنيا.
الكلمات المتعلقة: , , , ,
عدد المشاهدات: 652